وقفات مع الشيخ صالح المغامسي

14 أغسطس، 2008

لقد عجبت يا شيخ صالح المغامسي من جرأتك مع مخالفة القرآن والمفسرين وكلام الأئمة والعلماء

لقد عجبت يا شيخ صالح المغامسي
من جرأتك
مع مخالفة القرآن والمفسرين وكلام الأئمة والعلماء


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد


فقد استمعت إلى الشيخ صالح المغامسي وهو يعرض سؤالا ثم يجيب عليه

قال هدانا الله وإياه

:

"

ما حكم السعي في المسعى الجديد

إذا ما تجيبوا السؤال

نجيبه نحن

قَطْعَا عندنا

!!!!

يجوز السعي في المسعى الجديد


فالجبال ليست كحدود أرض ، هذه أرض ، هنا صالح هنا وليد هنا محمد هنا فهد بالسنتي تنتهي

مُحال

الجبل عِرْق يمتد في الأرض

فجبل الصفا ممتد شرقا وكذلك جبل المروة ممتد شرقا ولو جزءا يسيرا

فالمسعى القديم الآن أغلق حتى يتم بناؤه أدوارا
...

فالسعي في السعي الجديد

ندين الله

!!!!

أنه لا حرج فيه

البتَّة


!!!!


"

ويمكنك استماع كلام الشيخ بالنقر بالمِنقرة أي الفأرة

وتحميله باليمنى واختيار حفظ باسم


انتهى المنقول


[[]] [[]]

وسأقف مع كلام الشيخ صالح المغامسي عدة وقفات

أولا

بيان من هم العلماء الذي قالوا بعدم صحة توسعة المسعى
خارج المسعى الشرعي المعروف بين المسلمين إلى سنة
1428

ثانيا

كلمة لمن يزعم أننا بحاجة إلى علماء الأرض الذين يسمون بالجيولوجيين لمعرفة حدود الصفا والمروة

وبيان مخالفة الشيخ صالح المغامسي لفهم السلف الصالح للصفا والمروة

فالصواب أنهما الشعيرتان الظاهرتان فوق الأرض لا تحت الأرض فهذا فهم باطل مبتدع عام 1429

ولم يقل أحد من أهل السلف الصالح أنه يدخل في شعيرة الصفا ما كان تحت الأرض من الجبل

وسأنقل كلام الإمامين الطبري والبغوي في هذا

وفي مقابل أن الشيخ صالح المغامسي
يقول

:

الجبل عرق يمتد في الأرض فجبل الصفا ممتد شرقا وكذلك جبل المروة ممتد شرقا ولو جزءا يسيراً

ثالثاً

بيان مخالفة الشيخ صالح المغامسي للقرآن في ماهية الجبل

فالصواب أنه ما كان فوق الأرض بينما الشيخ صالح يقول الجبل عرق يمتد في الأرض

رابعاً

وجوب التورع عن عبارات الجزم في الفتوى سيما في المسائل الاجتهادية
مثل قول الشيخ صالح المغامسي قطعا وعندنا و ندين الله به والبتة ...

خامساً

بيان استحباب تذكير المفتي للسائل بأهمية الاحتياط في الدين والخروج من خلاف العلماء
والابتعاد عن الشبهات فالأمة كلها مسلمة مجمعة على صحة السعي في المسعى القديم المعروف بين المسلمين إلى سنة

1428


ولا يوجد عالم من أي مذهب يبطل سعي من سعى في المسعى القديم
بخلاف المسعى الجديد المخترع سنة

1429




سادساً

لعل الشيخ صالحا المغامسي يعتمد على ما سمي بشهادات كبار السن

فأشير على الشيخ أو من يعتمد على هذه الشهادات أن يقرأ رسالة بعنوان

لن تترك أمة الإسلام مسعى أبي الأنبياء إبراهيم

الذي اتفق عليه العلماء والفقهاء والمؤرخون لشهادات و ذكريات كبار السن المتخالفة

http://444sfa.blogspot.com

ففيها ما يبن عدم جواز الاعتماد على ما سمي بشهادات كبار السن هؤلاء لكن بإيجاز سأذكره في آخر هذه الرسالة ببضع نقاط .

والآن حان وقت الشروع في هذه النقاط الست.


((@))

أولاً

هؤلاء هم العلماء

الذين يرون عدم جواز توسعة المسعى 1429 هـ

لأنها خرجت عما بين الصفا والمروة

والذين خالفهم الشيخ صالح المغامسي بلا بينة ولا دليل ولا برهان
هم

سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية سابقاً
العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله

سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية سابقاً
الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله
سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى سابقاً
الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله
سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى
الشيخ صالح اللحيدان
عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله
معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
عضو هيئة كبار العلماء
الشيخ عبد الله خياط رحمه الله
عضو هيئة كبار العلماء
الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
عضو هيئة كبار العلماء
الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله
وآخرون كثير من علماء السنة

((@)) ((@))

ثانياً

بيان أن المقصود بالصفا والمروة هذا الموضع وهذين الجبلين المسميين بهذين الاسمين دون سائر الأصفاء والمرو

وهذه كلمة أوجهها إلى المشتغلين بتحليل الصخور والتنقيب تحت الأرض

بما يسمونه جيولوجيا أي علم الأرض

لقد أتعبتم أنفسكم في ما لا طائل وراءه

بل في ما نهيتم عنه وهو التنطع والتكلف والغلو

قال الحافظ عماد الدين بن كثير رحمه الله في تفسيره

قال عليه الصلاة السلام [ إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا ]

الحديث

أي لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب

اهـ

أولا

إنكم لم تبنوا أعمالكم على دليل شرعي

بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

وقال

(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وفي رواية لمسلم )) من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))

[[#]]

إن كنتم تعتقدون أن

أحكام السعي متعلقة بكل صخور الصفا وكل صخور المروة في أي بلاد

فلازم فهمكم

أنه يمكن أن نضع للناس مسعى على بعد أميال من المسعى الحالي

بحيث نعد ونجهز لهم جبلين صناعيين من نوعية صخور الصفا والمروة نفسها

[[# #]]

ثانيا

إذا لم تعتقدوا ما سبق

لكنكم تعتقدون أن أحكام السعي متعلقة بنوعية صخور الصفا وصخور المروة

في هذا المكان فقط

فهل تعتقدون جواز التنقيب في أرض المسعى بين الصفا والمروة

وتتوسعون شمالا وجنوبا إضافة إلى توسعكم شرقاً

بحيث يتم لقاء بين صخور الصفا وصخور المروة في منتصف المسافة

ويلغي السعي

أو ربما يكون بينهما ثلاثة أذرع وخمسة أشبار وسبعة أصابع

هل ترون هذا

[[# # #]]

ثالثاً

إذا لم تعتقدوا ما سبق

لكنكم تعتقدون أن أحكام السعي متعلقة بنوعية صخور الصفا وصخور المروة

شرق وغرب المسعى

دون شماله في اتجاه المروة

فأنتم تتبعون أهواءكم

##

إن كل جهودكم تهوي إذا عرفتم أن سلفنا الصالح رضي الله عنهم فهموا

أن الحكم منوط بالصفا الظاهرة فوق الأرض في طرف جبل أبي قبيس

وبالمروة الظاهرة فوق الأرض في طرف جبل قعيقعان

لا بما كان تحت الأرض

[[]]

فإمام المفسرين الطبري رحمه الله يقول

:

إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع

الجبلين المسميين بهذين الاسمين

ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين

دون سائر الأصفاء والمرو

والمفسر البغوي يقول

وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى

ولذلك أدخل فيهما الألف واللام

اهـ

وهاك كلامهما مفصلا

[[]]

من أقوال إمام التفسير الطبري رحمه الله م 2 ص 46

# قال أبو جعفر : والصفا جمع صفاة وهي الصخرة الملساء

قد قالوا إن الصفا واحد وأنه يثنى صفوان ويجمع أصفاء وصفيا وصفيا

#

المروة فإنها الحصاة الصغيرة يجمع قليلها مروات وكثيرها المرو مثل تمرة وتمرات وتمر

#

إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة } في هذا الموضع

الجبلين المسميين بهذين الاسمين

اللذين في حرمه دون سائر الصفا والمروة ولذلك أدخل فيهما الألف واللام

ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين

دون سائر الأصفاء والمرو

#

أما قوله : { من شعائر الله } فإنه يعني : من معالم الله التي جعلها تعالى ذكره لعباده

معلما ومشعرا يعبدونه عندها

إما بالدعاء وإما بالذكر وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها

#

كأن مجاهدا كان يرى أن الشعائر إنما هو جمع شعيرة

من إشعار الله عباده أمر الصفا والمروة وما عليهم في الطواف بهما

#

إنما أعلم الله تعالى ذكره بقوله : { إن الصفا والمروة من شعائر الله } عباده المؤمنين

أن السعي بينهما من مشاعر الحج التي سنها لهم وأمر بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم

إذ سأله أن يريه مناسك الحج

وذلك وإن كان مخرجه مخرج الخبر فإنه مراد به الأمر

لأن الله تعالى ذكره قد أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم عليه السلام

فقال له : { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } [ النحل : 123 ]

وجعل تعالى ذكره إبراهيم إماما لمن بعده

فإذ كان صحيحا أن الطواف والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الله

ومن مناسك الحج

فمعلوم أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم قد عمل به وسنه لمن بعده

وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته باتباعه

فعليهم العمل بذلك على ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم


[[]]

قال الإمام البغوي في تفسيره: (1/132)

وإنما عنى بهما الجبلين المعروفين بمكة في طرفي المسعى

ولذلك أدخل فيهما الألف واللام

وشعائر الله أعلام دينه أصلها من الإشعار

وهو الإعلام واحدتها شعيرة

وكل ما كان معلماً لقربات يتقرب به إلى الله من صلاة ودعاء وذبيحة فهو شعيرة

فالمطاف والموقف والنحر كلها شعائر لله.

ومثلها المشاعر والمراد بالمشاعر ههنا المناسك التي جعلها الله أعلاماً لطاعته.

فالصفا والمروة منها – انتهى.


#####@@#####

قال معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
ولم يجرؤ أحد على الزيادة على ذلك عبر التأريخ حتى في عصر الجاهلية. كما لا تجوز الزيادة في مساحة منى ومزدلفة وعرفات خارج حدودها .

لأن الزيادة في ذلك من تغيير شعائر الله

التي حددها لعباده وأخبر

أن تعظيمها والتقييد بها من تقوى القلوب

فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ)

وذلك بالزيادة فيها أو النقص منها أو الاستهانة بها

ومن ذلك الصفا والمروة

فلا تجوز الزيادة على ما هو موجود وبارز منهما ومتوارث عبر القرون. فالحفر لأجل البحث عن زيادة على الموجود

تنقيب وتكلف لم يأمر الله به ولا رسوله.
ثم إن المطمور تحت الأرض

!!!!!!!

لا يمكن إلحاقه بالمشعر البارز من غير دليل من كتاب ولا سنة

ثم هو لا يأخذ حكم المعلم والمشعر البارز

من حيث الصعود عليه والنزول منه

كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

بل هو إما أن يبقى على حاله منخفضاً ينزل إليه ويصعد منه

وهذا عكس المشروع

!!!!

انتهى المنقول


###ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ###


قال معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

:

"

مساحة المسعى قد استغرقت ما بين الصفا والمروة الذين جعلهما الله شعارين على حدود المسعى

وقد صعد عليهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وسعى بينهما

مفسرا بذلك قول الله تعالى:

(إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما )

وقال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم)

#

والصفا مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام وهو أنف أي قطعة من جبل أبي قبيس.

والمروة: أنف من جبل قعيقعان

ويتحدد السعي في المسافة الواقعة بينهما

ولهذا جعلهما الله شعارين أي علامتين على حدود المسعى طولا وعرضا

لا يخرج الساعي عنهما

وأجمع المسلمون على ذلك إجماعا عمليا جيلا بعد جيل

بدليل أن المسجد الحرام قد وسع فيه عدة مرات ولم يوسع المسعى زيادة عما بين الصفا والمروة المرتفعين الموجودين

@

ولم يبحث عن زيادة لهما تحت الأرض

لأن الذي تحت الأرض لا يكون شعارا بارزا يصعد عليه

@

فالشعار وهو العلامة لابد أن يكون بارزا مشاهدا

–وهما اللذان صعدت عليهما هاجر أم إسماعيل حينما طلبت الغوث لها ولولدها

فصار السعي بينهما سنة لمن جاء بعدها إلى يوم القيامة.

"

إلى أن قال الشيخ صالح الفوزان

:

"

الوجه الثالث:

أن المعتبر من الصفا والمروة ما ارتفع وعلا حتى صار مشعرا بارزا.

وأما ما اختفى تحت الأرض فلا يعتبر مشعرا

لعدم بروزه ووضوحه فالشعائر هي العلامات الواضحة البارزة.

وديننا ولله الحمد لم يبن على علامات خفية.

بل شأنه الوضوح في كل شيء ومنها حدود المسعى.

##

الوجه الرابع:

أن هذه الزيادة قد أجمع المسلمون في مختلف العصور على تركها

ففي بحثها والتنقيب عنها مخالفة للإجماع العملي المتوارث بين المسلمين.

"

المصدر مقالا بعنوان فتنة التوسعة في المسعى والرد على شبهات المجيزين لها

بقلم معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله نشر في 26 جمادى الأولى 1429 هـ
[[]]

إذاً

!!!

الصفا والمروة شعيرتان ظاهرتان فوق الأرض

لا تحت الأرض

!!!

((@))

وقال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، أما بعد

:

فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }البقرة158.

الصفا والمروة معلمان من معالم الدين، وشعيرتان من شعائر الله،

والطواف بهما من مناسك الحج والعمرة،

والطواف بهما هو التردد بينهما تعبدا لله وتأسيا
برسول الله صلى الله عليه وسلم،

#

والصفا والمروة لا يحتاجان إلى تفسير
إلا لمن لم يرهما
لأنه لم يحج أو يعتمر،

فمن حج أو اعتمر فإنه يعرفهما بالمشاهدة،

وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على أن نسك الطواف بهما لا يصح إلا بينهما،

@

وقد ورث المسلمون موضع الطواف بالصفا والمروة طولاً و عرضاً ميراثاً عمليا،

ولم يختلف المؤرخون الذين ذرعوا عرضه اختلافا بيّنا، بل كان ذرعهم متقاربا،

وقد نص الفقهاء المتقدمون والمتأخرون

على

عدم صحة من خرج في سعيه عن عرض المسعى[1]،

و

لم يقل أحد من الفقهاء والمؤرخين

:

إن جبلي الصفا والمروة ممتدان شرقاً،

مما يدل على بطلان دعوى من ادعى ذلك،

#

فالقول بجواز توسعة المسعى بناءً على امتداد جبلي الصفا والمروة -زعموا-

يتضمن تجهيل الفقهاء والمؤرخين بالواقع أو جمهورهم

على ما اعتاده الناس من الاقتصار على ذلك المكان المحدود

وعدم مراعاة امتداد الصفا والمروة المزعوم،

انتهى المنقول

ويتبع ذلك أن يكون

المسعى بين الصفا والمروة يكون معروفا ظاهراً للمسلمين

@

قال فضيلة الشيخ الدكتور صالح سندي حفظه الله

:

"

قد تقرر في القرآن الكريم أن الصفا والمروة من شعائر الله سبحانه، قال تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)

أي من أعلام دينه الظاهرة التي تعبّد بها عباده.

وهذا الموضع معروف بيّن عند المسلمين كافة لا يختلفون فيه،

وليس لهم –عبر تاريخهم- مكان يسعون فيه سواه.

يقول أبو المعالي الجويني في نهاية المطلب 4/304:

(ومكان السعي معروف لا يُتعدى).

ويقول ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح 5/475:

(والمسعى هو المكان المعروف اليوم؛ لإجماع السلف والخلف عليه كابرا عن كابر).

ويقول الفاسي في كتابه شفاء الغرام 1/521:

(وما حُفظ عن أحد منهم [أي أهل العلم] إنكارٌ لذلك [أي السعي في محل السعي المعروف] ولا أنه سعى في غير المسعى اليوم).

ويقول مؤرخ مكة محمد طاهر الكردي في كتابه التاريخ القويم 5/363

–أثناء كلامه عن اختلاف أوضاع الناس في السعي سهولة وصعوبة منذ القدم وإلى العصر الحاضر-

:

(موضع السعي هو هو؛ لم يتغير ولم يتبدل ولم ينقص ولم يزد).

ومع كون هذا المشعر العظيم معلوما ظاهرا للناس قد جرى تواترهم العملي على تعيينه - فإن كثيرا من العلماء قد عُنوا بتحديده؛ سواء أكانوا من علماء الفقه أو التفسير أو التاريخ أو من أصحاب الرحلات.

"

المصدر رسالة كلمة حق للشيخ صالح سندي

[[]]################[[]]

جاء في كتاب حسن المسعى للشريف الصمداني حفظه الله

:

"

قال ابن فارس (الشين والعين والراء: أصلان معروفان، يدل أحدهما على نبات، والآخر: على عِلْمْ، وعَلَم). ثم قال في بيان الأصل الثاني: (والأصل قولهم: شعرتُ بالشيء، إذا علمته وفطنت له، وليت شعري: أي ليتني علمت

...

ومشاعرُ الحج: مواضع المناسك، سميت بذلك لأنها معالم الحج...

والشعيرةُ واحدةُ الشعائر، وهي: أعلام الحج وأعماله،

قال الله جل جلاله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}) .( معجم مقاييس اللغة )

#@#

وقال في (النهاية في غريب الأثر)

:

(شعائر الحج: آثاره وعلاماته، جمع شعيرة،

وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك.

وقال الأزهري: الشعائر: المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها) .

ويؤخذ مما ذكروه: أن الشعائر تختلف عن بقية الأحكام والأعمال الشرعية من وجهين:

الوجه الأول: من جهة العلم بها.

الوجه الثاني: منزلة الأحكام المتعلقة بها وأثرها الإيماني


فمن حيث العلم بها:

فإن مقتضى الوضع اللغوي لمادة (شعر) تدل على الإعلام والإشهار،

فهي أمر ظاهر، يكاد أن يعلمها كل أحد على وجه التعيين.

ومن هنا ورد في تعريفهم للشعيرة أنها (ما كان علماً)،

فيقال: المشاعر: للمواضع التي فيها الأعلام والأميال الدالة على حدودها.

ويقال للدابة: إنها من شعائر الله حين تُعَلَّم بجب أسنمتها أو تقليدها، فهي أمر ظاهر لا يخفى على أحد.

...

ومن حيث الحكم الشرعي، فالشعائر آكد من السنن،

قال الشيخ العثيمين رحمه الله: (قوله تعالى: {من شعائر الله}

يدل على أنه أمر مهم؛ لأن الشعيرة ليست هي السنة فقط ؛

الشعيرة هي طاعة عظيمة لها شأن كبير في الدين) ( انظر تفسير الآية )

وحفظ أعلام المناسك والمشاعر، مما يندرج في حفظ الضرورات الخمس،

ذلك أن منها: حفظ الدين، ومن حفظ الدين: حفظ الأعلام وأدلتها.

فالضرورة الدينية داعية إلى الحفظ، ولهذا اتصل عمل المسلمين عبر القرون على المحافظة عليها.

"

انتهى المنقول باختصار من

كتاب حسن المسعى للشيخ الصمداني حفظه الله

((@)) ((@)) ((@))

ثالثاً

بيان مخالفة الشيخ صالح المغامسي للقرآن في ماهية الجبل

فالصواب أنه ما كان فوق الأرض بينما الشيخ صالح يقول الجبل عرق يمتد في الأرض

@

قال الشيخ صالح المغامسي

الجبل عرق يمتد في الأرض

أقول لا يا شيخ صالح المغامسي كلامك هذا خلاف ما جاء في القرآن

!!!

فالمعتبر في مسميات الجبال ما كان بارزا فوق الأرض

قال تعالى {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا }

قال الطبري رحمه الله خلق الله الأرض وجعل فيها الرواسي من فوقها

قال البغوي رحمه الله { رواسي } جبالا ثوابت { من فوقها } من فوق الأرض

قال القرطبي رحمه الله قوله تعالى : { وجعل فيها } أي في الأرض { رواسي من فوقها } يعني الجبال

[[]] [[]]

وقال الله عز وجل: وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ

قال ابن جرير رحمه الله أقيمت منتصبة لا تسقط فتنبسط في الأرض

ولكنا جعلها بقدرته منتصبة جامدة لا تبرح مكانها ولا تزول عن موضعها

وقال ابن كثير رحمه الله أي جعلت منصوبة فإنها ثابتة راسية

وقال البغوي رحمه الله نصبت على وجه الأرض مرساة لا تزول

[[]] [[]] [[]]

وقال الله تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا {105}

فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا {106} لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا }

وقال الله تعالى

يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتْ الْجِبَالُ كَثِيباً مَهِيلاً


#@@ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ@@#

قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد نفعنا الله بعلمه

في كلمته المنشورة تحت عنوان

كلمة أخرى في توسعة المسعى

:

"

السابع: جاء في بعض تلك المقالات والتصريحات

أنه بإجراء الحفريات في الجهة الشرقية من المسعى،

وجد التماثل بين الصخور التي تحت الأرض وحجارة الصفا والمروة

،

والجواب أن

المعتبر في مسميات الجبال ما كان بارزا فوق الأرض؛

لقول الله عز وجل: {وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} ،

وقوله: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا }

، وقوله: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا {105}

فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا {106} لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا }

ومسميات الجبال يُراد بها كل ما كان بارزا،

سواء في ذلك قممها وسفوحها،

فمن جلس على قمة جبل أو سفحه يقال: إنه جالس على الجبل،

ومن جلس على أرض مستوية قريبة من الجبل

لا يقال: إنه جالس على الجبل

!!!

ولو كانت جذور الجبل ممتدة تحت هذه الأرض المستوية.

"

انتهى المنقول


#@@ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ@@#


وقال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله

:

"

ومن أدلة مجوزي التوسعة أن جذر جبلي الصفا والمروة

قرر المهندسون أنه ذاهب في الأرض شرقاً وغرباً، وعليه؛ فالسعي بين ما يوازي هذا الامتداد لجذر الصفا والمروة سعي بين الصفا والمروة،

وقد أجاب العلماء عن ذلك

بأن مناط الحكم هو الجبل الظاهر،

وامتداد أصل الجبل ليس له حكم الجبل لا شرعاً ولا عرفاً،

فمن حلف ألا يقعد على جبل لا يحنث بقعوده على أرض يمتد أصله تحتها،

فمثله مثل الشجرة لا يثبت لمالكها ملك ما امتدت إليه عروقها.

"

انتهى المنقول

##[[]]ــــــــــــــــــــــــــــــــــ[[]]##

قال فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبد العزيز بن عثمان سندي حفظه الله

في بحثه بعنوان كلمة حق في توسعة المسعى

:

"


فبعض القائلين بالجواز يستدل بأن الحفريات قد أثبتت أن للصفا والمروة امتدادا في باطن الأرض؛

وبناء عليه

فيجوز السعي في التوسعة لكون الساعي قد سعى بين الصفا والمروة في القدر المدفون تحت الأرض.
والجواب

:

أن هذا الاستدلال فيه من التكلف ما فيه،

ولم يأمرنا ربنا أن ننقب في باطن الأرض حتى نمتثل ما شرعه لنا في قوله:

(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا).
ويكفي في رد هذا الكلام المتكلف

أن يقال

:

إذا ثبت أن للصفا والمروة امتدادا في باطن الأرض شرقا وغربا؛

فإن لهما امتدادا –أيضا- شمالا وجنوبا؛

وباتفاقٍ لا يصح أن يقال بأنه يجوز أن ينتقص الساعي من المسافة التي بين الصفا والمروة

بحجة أن ثمة امتدادا للصفا في باطن الأرض من جهة الشمال،

وامتدادا للمروة من جهة الجنوب؛

فيكون ساعيا بين الصفا والمروة في القدر المدفون تحت الأرض!
فظهر بهذا ضعف هذا الاستدلال.
"

انتهى كلام الشيخ صالح سندي حفظه الله

##ــــــ[[@]]ــــــ##

فإذا قرأت ما سبق تبين لك خطورة جرأة الشيخ صالح المغامسي في قوله

:

"

قطعا عندنا

يجوز السعي في المسعى الجديد

فالجبال ليست كحدود أرض ، هذه أرض ، هنا صالح هنا وليد هنا محمد هنا فهد بالسنتي تنتهي

مُحال

الجبل عرق يمتد في الأرض

فجبل الصفا ممتد شرقا وكذلك جبل المروة ممتد شرقا ولو جزءا يسيرا

فالمسعى القديم أغلق حتى يتم بناؤه أدوارا

فالسعي في السعي الجديد ندين الله أنه لا حرج فيه البتة

((@))((@)) ((@))((@))

رابعاً

مما يلحظه القارئ أن في كلام الشيخ جرأة

وقطع بالفتوى في هذه النازلة بصيغة وعبارات يترفع عنها العلماء

فكيف يليق بالشيخ أن يجزم هذا الجزم الذي يتورع عنه كبار العلماء

والأدلة متضافرة على خلاف ما قال كما تبين


فمن كلمات الشيخ صالح المغامسي

:

إذا ما تجيبوا السؤال نجيبه نحن

!!!

قطعا عندنا

!!!

وأقول له

قالوا هذا عندنا غير جائز ــ فمن أنتم حتى يكون عندكم عند

وقال الشيخ صالح


فالسعي في السعي الجديد

ندين الله

!!!!

أنه لا حرج فيه

البتة

!!!!

وأقول يا شيخ صالح لم تُبق شيئا من عبارات الجزم والقطع

قطعا عندنا وندين الله به والبتة

على إيش كل هذا يا شيخ صالح


!!!؟؟؟

هذه كلمات تحملها على ظهرك فتقلل منها


الواجب على من يتصدر للفتوى تذكر قوله تعالى

وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ

إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117)

فإن ترجح عند الشيخ حكم فليقل هذا ما ترجح عندي والله أعلم

أو هذا ما أراه والله أعلم

أما قول الشيخ صالح المغامسي

إذا ما تجيبوا السؤال نجيبه نحن

وقوله

قَطْعَا عندنا يجوز السعي في المسعى الجديد


وقوله

فالسعي في السعي الجديد ندين الله !!!! أنه لا حرج فيه البتة


فعبارات الجزم هذه ينبغي أن يترفع عنها من يفتي سيما في نازلة مثل هذه

((@))((@)) ((@)) ((@))((@))

خامساً

يستحب للمفتي أن يذكر السائل بأهمية الاحتياط في الدين والبعد عن الشبهات

ومن ذلك الخروج من خلاف العلماء

فمما لا شك فيه

أن الأمة كلها مسلمة مجمعة على صحة السعي في المسعى القديم

ولا يوجد عالم من أي مذهب يبطل سعْيَ من سعى في المسعى القديم

وبهذا

يكون السعي في المسعى القديم أخذ بالأحوط

وخروج عن خلاف العلماء

وترك للشبهات

##@##

وقد بوب النووي في رحمه الله في كتاب رياض الصالحين بابا عنوانه

باب الورع وترك الشبهات

فما أجدرنا أن نطبق الورع والتقوى التي كثيرا ما وعظنا بها

جاء فيه

قال اللَّه تعالى وتحسبونه هيناً وهو عند اللَّه عظيم ـ النور 15
وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد ـ الفجر 14

عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم

يقول

[[ إن الحلال بين، وإن الحرام بين

وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس.

فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه،

ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام،

كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه؛

ألا وإن لكل ملك حمىً، ألا وإن حمى اللَّه محارمه،

ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،

وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب]]

مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

##

وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم

وجد تمرة في الطريق

فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

# # #
وعن أبي سِروعة - بكسر السين المهملة ونصبها - عقبة بن الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ

أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز

فأتته امرأة فقالت: إن قد أرضعت عقبة والتي قد تزوج بها.

فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني.

فركب إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بالمدينة

فسأله،

فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم

:

كيف وقد قيل؟

ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيرها.

رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

# # # #

وعن الحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: حفظت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم

دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

معناه: اترك ما تشك فيه وخذ ما لا تشك فيه.

## # ##

وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت:

كان لأبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ غلام يخرج له الخراج،



وكان أبو بكر يأكل من خراجه،

فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر،

فقال له الغلام: تدري ما هذا؟

فقال أبو بكر: وما هو؟

فقال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة

إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه.

فأدخل أبو بكر يده

فقاء كل شيء في بطنه.

رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

الخراج

: شيء يجعله السيد على عبده يؤديه إلى السيد كل يوم

وباقي كسبه يكون للعبد.

## ## ##

وعن نافع أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف،

وفرض لابنه ثلاثة آلاف وخمسمائة،

فقيل له: هو من المهاجرين فلم نقصته؟

فقال: إنما هاجر به أبوه.

يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه.

رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

((@))((@)) ((@))((@)) ((@))((@))

سادساً

لعل الشيخ صالحا المغامسي يعتمد على ما سمي بشهادات كبار السن

فأشير على الشيخ أو من يعتمد على هذه الشهادات أن يقرأ رسالة بعنوان

لن تترك أمة الإسلام مسعى أبي الأنبياء إبراهيم

الذي اتفق عليه العلماء والفقهاء والمؤرخون لشهادات و ذكريات كبار السن المتخالفة

http://444sfa.blogspot.com



ففيها ما يبن عدم جواز الاعتماد على ما سمي بشهادات كبار السن هؤلاء لكن بإيجاز أقول

أولا هم ليسوا أهلا للشهادة

لأنهم لا يفرقون بين جبل أبي قبيس والصفا فما ظنوه الصفا هو جبل أبي قبيس

لأن جبل أبي قبيس ملاصق لدار ابن عباد

والسعي الشديد يبدأ من دار ابن عباد شرق المسعى

فلا تصح دعوى من زعم أن الصفا ممتد شرقا

إذ حدود الصفا الشرقية تقف عند دار ابن عباد

قال البخاري في صحيحه (الفتح 3/501) :

" وقال ابن عمر رضي الله عنهما

:

السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين " .

قال ابن حجر (الفتح 3/502) :

" وصله الفاكهي من طريق ابن جريج

أخبرني نافع قال : نزل ابن عمر من الصفا، حتى إذا حاذى باب بني عباد سعى ،

حتى إذا انتهى إلى الزقاق الذي يسلك بين دار بني أبي حسين ودار قرظة ...إلخ " .

قال ابن حجر

:

" وكأن المصنف بدأ بالموقوف عنه في الترجمة

لكونه مفسراً لحد السعي ،

والمراد به

شِدَّةُ المشي ،

وإن كان جميع ذلك يسمى سعياً "

.

وهذا النص مهم جداً

في تحديد الحدين الشرقي والغربي للمسعى ،

فقد كانت عليه معالم ظاهرة

وهي دار بني عباد ، ومنها يبدأ السعي الشديد للقادم من الصفا إلى المروة ،

وهي في الجزء الشرقي من المسعى .

"

انتهى المنقول من رسالة الحد الشرقي للمسعى

ومما يدل على أن جبل أبي قبيس يحد المسعى شرقا قول الأزرقي في كتاب أخبار مكة

:

"

ومن حق آل عايذ دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عايذ في أصل جبل أبي قبيس اهـ

ثانيا شهادة كبار السن هؤلاء مسبوقة بشهادة أعلام وأئمة لا يمكن نقضها

ثالثاً هل ثبتت تزكيتهم من الذي زكاهم

رابعاً شهادتهم منقوضة بشهادة مخالفة لشهادتهم من معاصرين أقران لهم فلماذا لا يعتد بشهود النفي

خامساً لم يشهد كبار السن هؤلاء على أمر واحد بل تباينت واختلفت شهادتهم بل جاء في إفاداتهم ما يزهد وينفر من سماع أقوالهم .

وأخيراً أسأل الله أن يوفق أخي الشيخ صالح المغامسي وأن ينفع بجهوده

وأن يجعلنا وإياه من أنصار السنة وحماتها .


وكتب

حاتم الفرائضي

الخميس 13 شعبان 1429

من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

.